السيد كمال الحيدري

359

أصول التفسير والتأويل

أزواجه صلّى الله عليه وآله » « 1 » . وقال الطباطبائي : « وهى روايات جمّة تزيد على سبعين حديثاً ، يربو ما ورد منها من طرق أهل السنّة على ما ورد منها من طرق الشيعة ، فقد روتها أهل السنّة بطرق كثيرة عن أُمّ سلمة وعائشة وأبى سعيد الخدري وسعد ووائلة بن الأسقع وأبى الحمراء وابن عبّاس وثوبان مولى النبىّ وعبد الله بن جعفر وعلىّ والحسن بن علىّ عليهما السلام في قريب من أربعين طريقاً . وروتها الشيعة عن علىّ والسجّاد والباقر والصادق والرضا عليهم السلام ، وأُمّ سلمة وأبى ذرّ وأبى ليلى وأبى الأسود الدؤلي وعمرو بن ميمون الأودي وسعد بن أبي وقّاص ، في بضع وثلاثين طريقاً . فإن قيل : إنّ الروايات إنّما تدلّ على شمول الآية لعلىّ وفاطمة والحسنين عليهم السلام ، ولا ينافي ذلك شمولها لأزواج النبىّ صلّى الله عليه وآله كما يفيده وقوع الآية في سياق خطابهنّ . قلنا : إنّ كثيراً من هذه الروايات وخاصّة ما روى عن أُمّ سلمة وفى بيتها نزلت الآية تصرّح باختصاصها بهم وعدم شمولها لأزواج النبىّ صلّى الله عليه وآله . فإن قيل : هذا مدفوع بنصّ الكتاب على شمولها لهنّ كوقوع الآية في سياق خطابهنّ . قلنا : إنّما الشأن كلّ الشأن في اتّصال الآية بما قبلها من الآيات ، فهذه الأحاديث على كثرتها البالغة ناصّة في نزول الآية وحدها ، ولم يرد حتّى في رواية واحدة نزول هذه الآية في ضمن آيات النساء ، ولا ذكره أحد

--> ( 1 ) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ، للآلوسى ، مصدر سابق ، المجلّد 12 ، ج 22 ص 21 .